نشرة سعود الهواوي البريدية - العدد 18
مرحبا عزيزي القارئ
تعتبر منصة تويتر المحرك الأول للرأي العام في السعودية بالنسبة لي ، فكل الأشياء التي تحدث حولنا نجد ظهورها الأول على هذه المنصة، فعبرها تستطيع أن تعرف رأي الجمهور، وأن تفسد حياة شخص أو تسعده من خلالها، وعليها تستطيع تحقيق النجاح والمال أو تسرق من الناس وتستغلهم أيضا.
هذا يجعل من القائمين على هذه المنصة؛ بخاصة مكتب تويتر في "دبي" من ضرورة التأكد من خلو هذه المنصة مما يعكر صفو المستخدم، ولكن ما أجده للأسف عكس هذا تماما، فمن يعمل في تويتر"منطقة الشرق الأوسط" لا يقومون بدورهم بأي شكل من الاشكال، فكل ما يهمهم هو جلب المال للشركة أما حل المشاكل والتعامل مع السبام غير المرغوب به، فهذا آخر ما ينظرون أو يهتمون به.
فالسبام يعبث بالمنصة بشكل واضح أمام أعين هذه الإدارة النائمة المهرجة، فنجد كل تريند رائج في تويتر مليء بالسبام والإعلانات و المقاطع الإباحية و التطرف، تأتي هذه الموجة من السبام باستخدام طرق ووسائل يمكن لأي شخص معرفتها ومن ثم إيقافها ولكن ما يحدث للأسف أن تويتر "يطنش" ويتجاهل تماما بخاصة من الإدارة في منطقتنا.
خلال زيارتي لمقر تويتر بداية هذا العام في سان فرانسيسكو، فتحت موضوع السبام ولا أنسى ذكر أحد موظفيها بأنه لا يأتيهم أي شكاوي من مكتب دبي، فهو يقول أنه لا يعرف عربي ولا يستطع أن يفرق ما بين التغريدة السبام والتغريدة الحقيقية وهنا يأتي دور مكتب دبي الذي فيه عاملون عرب، ولكن كل ما نجده في موظفيهم في منطقتنا إلا الانشغال بأمور أخرى.
ما الحل؟!
أرجو أن تقوم هيئة الاتصالات بالضغط على تويتر بأن تقوم بحل معضلة السبام، فالسبام أصبح لا يستخدم فقط للإعلانات بل وصل إلى أن يكون هناك استخدام سياسي له، ويكفي معرفة ذلك بظهور مثل هذه التغريدات المتطرفة في اعلى قائمة التريند.
أرجو أن يتم حجب تويتر في السعودية وأن يكون شرط عوده الخدمة بأن يتم حل مشكلة هذا السبام، قد يستغرب البعض اقتراحي الشاطح ولكن الأمر خرج عن السيطرة، ولابد من أن يقوم تويتر بواجبه تجاه المنصة بشكل صحيح ولايتم إلا بالضغط عليه بهذه الطريقة مثل ما تقوم بعض الدول في محاكمة ومساءلة المنصات التي لا تحل مشاكلها، وهذا ما حدث مع الفيس بوك وفضيحته الشهيرة العام الماضي.
بعد هذه الفضفضة الطويلة عن المنصة المفضلة لنا، أترككم مع اختيارات محتوى هذا العدد:
الانترنت وما فيه من خدمات تخزين ومحركات بحث، ماهي إلا أدوات وخدمات الهدف منها أن تكون مفيدة جدا للعالم، ولكن هناك دائما جانبا مظلما فيها، خصوصا عندما تُستغَل بشكل سافر في أمور أخرى.
لعل من أهم وأشهر الاستغلاليات المرعبة والمخيفة؛ هو استغلال الانترنت لنشر الاعتداء الجنسي على الأطفال ونشر صورهم في مناظر ومشاهد مقززة، فكثير من الحالات الجنائية التي بدأت تظهر على السطح ويتم القبض على مرتكبيها ارتبطت ارتباطا وثيقا بتجميع المحتوى الجنسي الخاص بالأطفال.
هذا التصرف من هؤلاء المرضى جاء بسبب مساعدة وضع الانترنت الحالي لهم، فالحفاظ على الخصوصية أمر جيد للجميع حتى المسيء منهم كهؤلاء المرضى، فهم من خلال التقنية استطاعوا الوصول لمحتوى من المفترض لهم ألا يصلوا إليه، ناهيك عن أنه من المفترض ألا يكون مخزنا على الانترنت.
في هذا التحقيق الطويل والرائع من صحيفة نيويورك تايمز، نجد قصصا محزنة عن كل ما ذكرت، و الجميل في التحقيق قيام المحررين بتجربة البحث عن محتوى الأطفال غير اللائق، حيث صدموا من أن الانترنت مليء بالمحتوى ولا تقوم الشركات بدورها في إيقافه.
الإعلانات في الانترنت سوق ضخم جدا، فكثير من الشركات تصرف مئات الملايين من الدولارات للوصول للشريحة المستهدفة أو لتحسين صورة هوية الشركة وزيادة المبيعات.
هذا السوق الضخم مر بعدة تحولات وتجارب من قبل عدة أشخاص وشركات؛ ساهمت إما في تحسين الإعلانات أو العكس أو عدم معرفة الإجابة الحقيقية؛ إذ يرون هذا السوق ما هو إلا فقاعة.
لكي نطلع على سوق الإعلانات في الانترنت بشكل مفصل ونقرأ عن تجارب الشركات الكبرى، أنصح بقراءة هذه التحقيق الرائع عن هذا السوق الضخم ومعرفة رأي بعض المختصين عنه الإيجابي والسلبي.
قبل عدة أيام تواصل معي أحد الحسابات في سناب شات بطلب غريب ومريب وهذا الطلب يتمثل بالرغبة في نشر سنابه إعلانية لمنتج خاص بهم، هذا المنتج عبارة عن زيت الشعر الأفغاني!!!
طبعا لم أقبل وسألت صاحب هذا الحساب ما مصدر الزيت وهل لديك شهادة من هيئة الدواء والغذاء، وبعدها الحساب سكت واختفى.
ما حدث لي يذكرني بهذا التحقيق الطويل جدا عن شخص استغل شهرته في انستقرام في الترويج وبيع المنشطات الخاصة بمفتولي العضلات، هذا الشخص استطاع بالتحايل هو وشريكه على الناس والنظام من خلال بيع خلطة من المنشطات قام بعملها بنفسه وجلب موادها الخام من الصين، وبالترويج والتفاعل مع الناس وعرض عضلاته المفتولة استطاع بيع العديد من المنشطات مما حولته إلى مليونير في يوم وليلة.
من دخل علي في سناب وقصة صاحبنا في انستقرام دليل على أن الناس البسيطة لازالت تهتم في تلك الأمور وتشتريها من دون التحقق من المصدر، ولهذا نجد أن السبام والإعلانات المزيقة تزداد مع زيادة غياب وعي الناس وفي بعض الحالات غبائهم.
قررت قوقل واليوتيوب القيام بخطوة مهمة في التصدي للإعلانات الموجهة للمحتوى المخصص للأطفال، هذه الخطوة المهمة والتي تجبر صناع المحتوى بتحديد نوعية محتواهم إن كان للأطفال أو لا، فإن كان للأطفال فإن اليوتيوب سيمنع من ظهور الإعلانات في مقاطع الفيديو، وسيقلل من الحصول عن معلومات الزوار.
لمعرفة تفاصيل هذه الخطوة أنصح بقراءة هذه التغريدات عن هذا الموضوع من الصديق نايف القزلان
هناك تحدي قائم في صناعة المحتوى، هل الجمهور يفضل قراءة معلومات مفصلة وبشكل ممتع وثري أو يفضل أن تصله المعلومة مختصرة وبعرض بصري جميل؟
هذا التحدي هو أحد أسباب ظهور فريق يفضل أن يقرأ المعلومة مفصلة، وفريق يفضل الاختصار و الِأشياء البصرية التي تسهل عليه عملية معرفة المعلومة مثل: استخدام الشبكات الاجتماعية ونشر مجموعة من التغريدات أو استخدام الانفوجرافيك
في مدونة مترين في متر، تنشر صاحبة المدونة العنود الزهراني مقالا يحلل هذا التحدي ويهاجم من يفضل الاختصار والذي تعتبره من وجهة نظرها يدخل في إطار الاختصار المؤذي.

صناعة أفلام الجريمة والمافيا صناعة مزدحمة، ودائما نوعية هذه الأفلام يكون لها رواج كبير لسبب بسيط جدا من وجهة نظري ألا وهو أن قصص هذه الأفلام غالبا تكون قصص حقيقية.
وأحد أهم الأفلام التي طرحت قصة عصابة مافيا، ولكن ظلم إعلاميا هو فلم دينو براسكو، هذا الفلم الأسطوري والذي كان بحضره الممثلين الرائعين جوني ديب وآل باتشينو؛ يحكي قصة حقيقية لشرطي تقمص دور مجرم وتغلغل في إحدى العصابات المعروفة.
الفلم يستحق المشاهدة خصوصا بعد الأداء الرائع من الثنائي المذكور.
أتمنى أن تحوز نشرتي البريدية على رضاكم..
يمكنكم التواصل معي من خلال تويتر، سناب شات، الايميل.
ولا تنسوا مشاركة رابط النشرة لجميع أصدقائكم وزملائكم.
يمكن من مشاهدة الأعداد السابقة من صفحة الأرشيف.
تحياتي.