نشرة سعود الهواوي البريدية - العدد 21
اعتدنا أن نقول (نفضنا الغبار) حينما نرغب بإعادة استخدام شيء تركناه لفترة طويلة جداً، وحديثي هنا عن نشرتي البريدية التي كنت أرسلها لكم كل أسبوع وتوقفت لمدة تقارب السنة، ورغم هذه المدة فإني لا أشعر بأن الغبار تراكم عليها! وسبب ذلك يعود لما مررنا به من عام كئيب ممتلئ بالاضطرابات والفوضى وعلى عكس الأمور السلبية التي تكون بطيئة ونتمنى أن تنتهي بسرعة ... كان العام الماضي سريعاً جداً، وأصبحت (سنة كورونا) غيمة سوداء مرت فوق سمائي بسرعة وبشكل غريب!
2020 كانت متعبة لي نفسياً ومادياً وذهنياً، فباستثناء كورونا وشؤونها، فقد قررت فيها أن امتلك منزلاً، وللعجب أن هذا الأمر كان – ولا يزال – مجهداً لي لدرجة أصبحت فيها لا أطيق القيام بأي شيء إلا ما هو متعلق بالمنزل، واستشعر هذا الأمر كل من يعرفني ومن هم حولي، والمجال هنا لا يسع للحديث عن تفاصيل هذا (المارثون) فقد بدأت عملية البحث عن المنزل في فبراير 2020 وانتهت عملية الاختيار بنهاية شهر مارس وبدأت الإجراءات في شهر أبريل ولم تنتهِ فعلياً إلا في بداية شهر أكتوبر! والسبب؟ كورونا اللعين وتعطيله لأمور كثيرة جداً من بينها إنهاء الإجراءات وتغيير الرسوم وأمور أخرى لا أحبذ ذكرها.
ورغم هذا التعب والشقاء الذي عانيته فإنه يتلاشى أمام سعادة زوجتي وبناتي بهذا المنزل، وحينما أراهم ينطلقون في أرجائه ويخططون لما ينوون القيام به أشعر براحة كبيرة تنسيني التعب النفسي والذهني الذي عانيته ولا تزال آثاره في زوايا عقلي وتفكيري.
أما عن رغبتي في عودة النشرة البريدية فهو لسبب بسيط جداً، وهو إلزام نفسي بالعودة للكتابة وكذلك القراءة ومشاركتكم بما أجده مناسباً وممتعاً في الوقت نفسه كما اعدت أن أقوم به سابقاً، فلياقة الكتابة والقراءة تراجعت بشكل كبير ولم أجد أفضل طريقة لإعادتها إلا بإعادة إحياء النشرة البريدية الأسبوعية وأن التزم بالبحث وقراءة المقالات والتقارير قبل أن أرسلها لكم، ولمن لا يعرف نشرتي مسبقاً فقد كنت أضع بعض المقالات والتوصيات مع ذكر وجهة نظري حيالها، سأحاول تكرار ذلك ولكن لا يمنع من تطويرها مستقبلاً بإضافة أشياء جديدة متنوعة.
أكرر شكري لكم قرائي الأعزاء على وفائكم وصبركم خلال فترة الانقطاع، وبإذن الله نعود للركض جديداً في ميادين الانترنت!
-----------------------------
أول تقرير أنصح بقراءته هو هذا التقرير الرائع والذي يحاول يجيب على أهم الأسئلة فيما يتعلق بخصوصية المستخدم، التقرير يحاول الإجابة على أسئلة كيف تبني الشركات الكبيرة خوارزميات تجمع من خلال وتستفيد من بيانات المستخدمين، ماهي الطرق أساليب تجميع البيانات؟ ما هي الشركات الصريحة في طريقة عملها؟ والعديد من الأسئلة المهمة.
جميل منا أن نعرف هذه التفاصيل عن كيفية حصول هذه الشركات على معلوماتنا، السؤال المهم هل من الممكن إيقافها؟ أحيل الجواب لك عزيزي القارئ.
-----------------------------
في عالم الصحافة الرقمية، نجد أن أكثر صعوبة خلال هذا الأيام هو الحصول على الدخل الذي يجعل من الصحفية الاستمرار، فعالم المحتوى الرقمي والذي يعتمد على الإعلانات أصبح يتقهقر بسبب عدة أشياء من أهمها دخول الفيس بوك وقوقل على الخط وتأثيرهم السلبي على الناشرين بحيث أصبح المعلن يفضل الذهاب بإعلانه لقوقل وفيس بوك بدلا من الناشر مباشرة، ولكن هناك صحف رقمية وجدت طرق كثيرة للاستمرار أهمها توفير المحتوى المدفوع والذي بالغالب يكون محتوى مميز ومثير ومليء بالقصص والتقارير الاستقصائية.
وأحد أهم هذه الصحف في هذا المجال هي صحفية نيويورك تايمز والتي تعتبر من أهم الصحفي في تأثير الرأي العام في أمريكا، ومبيعاتها من الأشتراك تجاوزت نسبتها 62% والبقية تأتي من الإعلانات.
في هذا التحليل والتقرير الشيق، يجد الكاتب بأن الصحفية العريقة تقوم بإجراء اختبار A/B لزيادة التفاعل مع المحتوى المنشور، وصميم هذا الاختبار هو أن فريق التحرير يقوم بشكل دوري بتغيير العناوين ومن ثم قياس مدى التفاعل مع هذه المقالات والتقارير ومعرفة ما هي العناوين الجاذبة للقراء ومن ثم الاعتماد عليها.
-----------------------------
الجرائم الإلكترونية مهما أختلف نوعها وطرقها إلا أنها تسبب بالعديد من الخسائر في الأموال والأعمال ويمكن الأرواح.
فبحسب مركز شكاوى جرائم الإنترنت التابع لمكتب التحقيقات الفيدرالي، فإن الجرائم الإلكترونية تسببت في تكاليف وصلت قيمتها إلى 4.2 مليار دولار في أمريكا خلال عام 2020 وتجاوزت عدد الشكاوى المقدمة 700 ألف شكوى مقارنة بقرابة 500 ألف شكوى في عام 2019.
من ناحية نوعية الجرائم، فإن المركز يذكر بأن أكثر الأنواع وصول شكاوى عليها هي جرائم التصيد والتي بلغ عددها أكثر من 240 ألف شكوى.
لمن يرغب بالاطلاع على المزيد من المعلومات، أنصح بقراءة تقرير المركز من هذا الرابط والذي يحتوي على معلومات إضافية مهمة لمتخصصي أمن المعلومات.
-----------------------------
فاصل موسيقي:
طريق الحرير من الموسيقار الياباني كيتارو، التحفة يوجد لها عدة نسخ، أفضلها هذه النسخة الموجودة باليوتيوب خلال حفل أقيم في أمريكا.
-----------------------------
خلال زيارتي للسيلكون فالي كنت دائما أفضل الإقامة بفندق صغير في بالو ألتو يمتاز بقربه لمنطقة جميلة جدا فيها أغنياء السيلكون فالي( تشاهد بعينك في مقاهي ومطاعم المنطقة مؤسسي ورؤساء الشركات، في أخر زيارة شاهدت تيم كوك رئيس آبل يمارس رياضة المشي في نفس الشارع) ولا تحتوي على مشردي وسوء شوارع سان فرانسيسكو و أيضا وجود مطاعم ومقاهي بجودة عالي ولا يغلق بعضها إلا قرابة الساعة 11 ليلا وهذا ما يتناسب مع طبيعتنا المحبة للسهر.
وأتذكر زيارتي الأولى للمنطقة وجود شركة تحمل أسم A9 مقرها امام هذا الفندق الصغير، ولقد استغربت أن هذا الشعار مشابه لشعار شركة أمازون ولم أكن أعلم بأن هذه الشركة تابعه لأمازون وكانت متخصصة في تحسين البحث عن المنتجات والإعلانات في موقع أمازون الرئيسي قبل أن تدمج كليا في امازون ( بعد زيارة a9.com سيتم نقلك إلى متجر أمازون).
هذا الاستطراد الطويل ( أسف عزيزي القارئ) هو للإشارة لحجم وضخامة هذا البعبع المسمى أمازون، فهي تملك العديد من الشركات التابعة لها وتحقق منها مداخيل بالمليارات، وأحد أهم هذه القطاعات والتي لا ينتبه لها المستخدم العادي هو مجال الإعلانات، فهي توفر للمستخدم والشركات إمكانية الإعلان للمنتجات داخل متجر أمازون بعدة طرق يمكن معرفتها من موقع المنصة.
في هذا المقال الرائع من المحلل بيندكيت إيفانز، يحاول معرفة الرقم الحقيقي لمداخيل أمازون من الإعلانات والسبب أن الشركة لا تفصح عن الرقم بشكل واضح في بياناتها المالية، ولكن المحلل ذكر بأن الشركة حققت قرابة 20 مليار من الإعلانات في عام 2020.
المقال ممتع وشيق وفيه تحليل من الكاتب عن هذا المجال المدر لأمازون الكثير من الأموال.
-----------------------------
خلال الأيام السوداء للجائحة (الله لا يعيدها) وبحكم أن مستوى الأفلام في هبوط بسبب أن الشركات المنتجة أصبحت تهتم بأفلام السوبر هيرو والتي تجلب الكثير من الأموال، قررت أن أعود للوراء لسنوات طويلة ولأفلام أجنبية حصلت على إعجاب الجماهير والنقاد.
وكان حصيلة هذا القرار مشاهدة فلم أسطوري يعتبر من الأفلام التي اثرت في السينما العالمية من ناحية التصوير والتمثيل والقصة لدرجة نسخ الفلم من هوليود عدة مرات، هنا أتكلم عن الفلم الياباني الساموراي السبعة، هذا الفلم العظيم والذي صور في الخمسينيات الميلادية وبالأبيض والأسود كان قمة بأداء الممثلين، لم أشعر في كل مشهد بان أمامي تمثيل، بالعكس كنت أعتقد أن ما يحدث في الفلم هو واقع بحت، الجميل بأن المخرج وبعض أبطال الفلم أكملوا مسيرتهم وظهرت لهم أفلام قوية في نفس الحقبة مثل فلم Yojimbo والذي أنوي مشاهدته قريبا.
-----------------------------
أتمنى أن تحوز نشرتي البريدية على رضاكم.. يمكنكم التواصل معي من خلال تويتر، سناب شات، الايميل. ولا تنسوا مشاركة رابط النشرة لجميع أصدقائكم وزملائكم. يمكن من مشاهدة الأعداد السابقة من صفحة الأرشيف. تحياتي.